نزار المنصوري
169
النصرة لشيعة البصرة
عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الحسين عليه السّلام ، وكان يزيد من الشيعة ومن أصحاب أبي الأسود الدؤلي وكان شريفا في قومه . واجتمع في دار مارية بنت منقذ العبدية وكانت من الشيعة ، وكانت دارها مألفا للشيعة يتحدثون فيه . وقال لأصحابه في بيت مارية انّي قد أزمعت على الخروج وانا خارج فمن يخرج معي ؟ فقالوا له إنّا نخاف أصحاب ابن زياد . وكان ابن زياد بلغه اقبال الحسين عليه السّلام ومكاتبة أهل العراق له ه ، فأمر عامله ان يضع المناظر ، ويأخذ الطريق . فأجمع يزيد بن ثبيط على الخروج إلى الحسين عليه السّلام ، وكان له بنون عشرة ، فدعاهم إلى الخروج معه ، وقال أيكم يخرج معي متقدما ، فإنتدب له اثنان ، عبد اللّه وعبيد اللّه . وقال يزيد لأصحابه إنّي واللّه ان لو قد استوت أخفافها بالجدد لهان عليّ طلب من طلبني ، ثم خرج وابناه ، وصحبه عامر بن مسلم العبدي ، ومولاه سالم ، وسيف ابن مالك ، والأدهم بن أمية . وقوي في الطريق حتّى انتهى إلى الإمام الحسين عليه السّلام وهو بالأبطح من مكّة ، فاستراح في رحله ثم خرج إلى الحسين عليه السّلام إلى منزله ، وبلغ الحسين عليه السّلام مجيئه فجعل يطلبه حتى جاء إلى رحله ، فقيل له قد خرج إلى منزلك ، فجلس في رحله ينتظره ، وأقبل يزيد لما لم يجد الحسين عليه السّلام في منزله وسمع انّه ذهب إليه راجعا على أثره فلما رأى الحسين عليه السّلام في رحله قال : بفضل اللّه وبرحمته فبذلك فليفرحوا ، السلام عليك يا بن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ثم سلم عليه وجلس إليه ، وأخبره بالذي جاء له ، فدعا له الحسين عليه السّلام بخير ثم ضم رحله إلى رحله ، وما زال معه حتى قتل بين يديه في الطف مبارزة ، وقتل ابناه في الحملة الأولى . وقد زاده شرفا على شرف الشهادة تسليم الحجة المنتظر عجل اللّه تعالى